أولاً: توطئة:
تعرَّض الإسلام في الخمسين سنة الأخيرة لحملات ضارية من التشويه والإساءة بسبب وَسْمه بالإرهاب، هذا الذي لا يذكر في كثير من الدول الغربية إلا مقترناً بالإسلام، مع أن كثيراً من المثقفين المنصفين منهم يدركون حقيقة هذا الدين، وروحه السمحة، ومبادئه الرحيمة، ولا علاقة له بما يوصف به من الزيوف والأباطيل، ومن المؤسف في هذا السياق أن بعض البلاد العربية والإسلامية بما لديها من أحزاب أو تيارات قد شاركت في هذه الحملات بما قد يترتب عليها من أضرار ومساوئ، ليس من اليسير تصحيحها وإزالة آثارها، لكن الثابت الذي لا يمكن إغفاله هو أن مشكلة فلسطين مع شعبها الشريد كانت إحدى البواعث على هذه الحملات الهوجاء، فأكثر دول العالم –قبل اتفاقية مدريد للسلام- كانت ترى أن مقاومة المحتل للأرض المغتصب للإرادة حق أصيل، بينما كانت أمريكا وإسرائيل تصف هذه المقاومة بأنها أعمال إرهابية، ولذلك لا تكاد دول العالم تتفق على تعريف للإرهاب حتى الآن.
وإذا كان العنف والإرهاب يرتبط كثيرا بالإسلام ويسئ إليه فإن الواقع يشهد بوقوع الهجمات الإرهابية بنسب متفاوتة في العديد من الدول الغربية والولايات الأمريكية.
وقد أشار أحد المواقع الإلكترونية إلى التقرير الذي قدمته الأمم المتحدة، منذ حوالي عشرين عاماً ذَكرت فيه أن قضية الإرهاب صعبة الحل، فضلاً عن عدم الاتفاق على تعريف محدد لهذا السلوك العنيف، وأكدت أنه قضية شديدة التعقيد، وللبحث عن أبعاد هذه الظاهرة أورد التقرير ما يلي: "أنه لابد أن يُؤخذ بعين الاعتبار الخلفيات المسببة للإرهاب وللعنف في أنحاء عديدة من العالم، وقد اتهمت منظمة الأمم المتحدة الدول الكبرى بأنها تتحمل القسط الأكبر من مسئولية تفشي ظاهرة الإرهاب، التي تهز العالم، وذكرت عدة أسباب كان من أبرزها هو ممارسة حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن الدولي، وتهاون الدول الكبرى عن القيام بواجباتها، وكذلك تواطؤ الدول الكبرى وتحيزها، مما أدى إلى الفشل في تحقيق التعاون الدولي، وحل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية بين دول العالم، بالإضافة إلى اغتصاب حقوق الدول المستضعفة مما ألحق بها ظلماً"[1].
وقد تنوعت الأعمال الإرهابية في السنوات الأخيرة مثل خطف الطائرات وربما تحول خطفها إلى تدميرها بكل مَنْ فيها، ومثل احتجاز الرهائن والسطو على السفن، والاغتيالات السياسية، وضرب المدن بالقنابل، والاعتداء بالقتل على القوات النظامية وغير ذلك مما يقع في الكثير من الدول، لكن أفظع وأعنف تلك الاعتداءات ما يوجه إلى دور العبادة، وذلك بقتل من فيها، وهم يؤدون شعائرهم الدينية، كالذي حدث بمسجد "الروضة" التابع لمدينة بئر العبد في شمال سيناء بمصر، ذلك أن قتل النفس الإنسانية أعلى درجات التطرف والإرهاب، قال تعالى: [أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا][2] كما حرم الإسلام الانتحار، فالإنسان بنيان الله، وملعون من هدم بنيانه، قال تعالى: [وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا][3].
ويصل الإسلام بمبادئه السمحة الرحيمة إلى إقرار آداب القتال، والتي تجلت في الغزوات وسائر الفتوحات الإسلامية، وهذه بعض مقولة أبي بكر الصديق وهو خليفة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى جيش أسامة بن زيد عند تحركه لفتح بلاد الشام قال: "أيها الناس، قفوا أوصيكم بعشر فاحفظوها عني: لا تخونوا ولاتُغلُّوا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلاً صغيراً أو شيخاً كبيراً ولا امرأة، ولا تعقروا نخلاً ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيراً إلا لمأكله، وسوف تمرون بأقوام قد فرّغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له"[4].
ولابد من تمام العلم بأن الإسلام دين عظيم يعتمد على التوحيد والعدل والمساواة والتسامح والرحمة، والحوار بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن أي سلوك أو فهم لربط الإسلام بالإرهاب دليل على الجهل بالدين، وأن تحويل التطرف في الآراء إلى سلوك عدواني يتنافى مع النصوص الواضحة في القرآن الكريم والسنة النبوية، وقد صار مفهوم الإرهاب متعدداً ليس على المستوى الدولي فحسب، وإنما في نطاق الدولة الواحدة بسبب كثرة الدوافع والأسباب.
ثانياً: مفهوم الإرهاب:
تتعدد المفاهيم وتختلف الآراء، ولكنها في سائر الأحوال تأبى قتل النفس البشرية، التي أوجب الله تعالى صيانتها، وعدم إراقة دمائها، فقد خُلقت لتعمير الأرض وبقاء النسل ونشر المحبة والسلام، وتلك بعض مطلوبات الله تعالى من خلقه، إذ أن حفظ الإنسان وعدم الاعتداء عليه بالقتل تقديس لله رب العالمين، وارتقاء في علاقة البشر به، لأن الإرهابي بمجموع سلوكه الغاشم يتدنى عن الحيوان الأعجم هذا الذي لم يحمل أمانة أو تكليفاً.
ولقد أكد القرآن الكريم تكريم الله تعالى للإنسان، وتميزه عن سائر مخلوقاته فقال تعالى: [وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا][5]، فالقتل أبشع نواتج الإرهاب، الذي يكتوى بناره الأقوياء والضعفاء، والعارفون والجاهلون، في سائر الأزمنة والأمكنة، وما دامت الآراء في الإرهاب ودوافعه مختلفة، فإن المفاهيم أيضاً لابد أن تكون متباعدة.
1- الإرهاب في ميزان اللغة:
يتجه الحديث ابتداء –من حيث اللغة- إلى المعاجم العربية، وصولاً إلى وضع تصور عام يشمل غالب أحواله، ويلزم احتكاماً إلى منهج العرض للموضوع أن نذكر ما يلي بشأن البيان اللغوي: فكلمة "الإرهاب" مصدر للفعل "أرهب" أي أخاف وأفزع، وهو بذات المعنى من الفعل "رهّب" ومصدره "ترهيب" وأصله الثلاثي "رَهِب" أي خاف، وورد "ترهب" أي انقطع للعبادة في صومعته، وبمعنى "توعد" وكذلك "استرهب" والمعنى: استرهبه أي استدعى رهبته، حتى رهبه الناس، فمعظم المعاني لهذه المادة اللغوية لا تبعد عن الخوف والفزع، ولا علاقة لها بالقتل والتخريب والاختطاف وطلب المال، كما أن أكثر المنظرين لتعريف الإرهاب يحرصون على بيان تصريفات الفعل بالقرآن الكريم؛ للإشارة ضمناً إلى انتفاء العلاقة بين الإسلام والإرهاب، وأن الممارسات الحادثة من الإرهابيين "المسلمين خاصة" لا تعبرُ عَنْ عقيدتهم بأصولها من الكتاب والسنة، حتى لو استندوا إلى حقوق لهم يذكرونها ويتمسكون بها، ويمكن أن يتجلى ذلك في الحديث عن أسباب الإرهاب.
وقد وردت مفردات الكلمة في القرآن الكريم اثنتا عشرة مرة[6] وهي [يَرْهَبُونَ] الأعراف 154 – و [فَارْهَبُونِ] البقرة 40، والنحل 51، و[تُرْهِبُونَ] الأنفال 60، و [وَاسْتَرْهَبُوهُمْ] الأعراف 116، و[الرَّهْبِ] القصص 32، و [رَهْبَةً] الحشر 13، و [وَرَهَبًا] الأنبياء 90، وتُذكر المادة بقريب من المعنى في حيازات أخرى هي: [وَرُهْبَانًا] المائدة 82 و [وَرُهْبَانَهُمْ] التوبة 31، و [وَالرُّهْبَانِ] التوبة 34، و [وَرَهْبَانِيَّةً] الحديد 27 فمفردات المادة اللغوية في هذه المواضع تدل على الخوف والرهبة من الله تعالى، وجاء التعقيب الآتي على ذلك:
"ومن المعلوم أن تلك الرهبة لو استقامت في قلوب الناس لتخلص العالم من الإرهاب، ولأمِن الناس جميعاً شروره؛ لأن نيرانه لا تستعر إلا عند خلو القلوب من رهبة الله، وكذلك كان ورود تلك المادة في القرآن الكريم لمنع الإرهاب، وليس لإيقاظ أسبابه"[7].
ويلزم لاستكمال البيان الإشارة إلى موضع للكلمة في القرآن الكريم، وذلك قول الله تعالى: [وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ][8] فالأمر في الآية مبعثه حتمية الاستعداد للعدو، حتى يستشعر بقوة المواجهة، ولا يتسرع في إشعال الحرب، وليعيد حساباته بشأن الدخول في القتال، فالكلمة يمكن أن تقترب من معنى "الردع" بالمفهوم العسكري الحديث، أو على الأدنى للمعنى الاستعداد للعدو وإشعاره بذلك، وهذا مطلوب في ظل حتمية التخويف، خشية بدء الاعتداء واحتلال الديار.
وجاءت الكلمة بمعنى الخوف في بعض أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم على صياغة "رَهْبة" ومقترنة أحياناً بما يقابلها وهي كلمة "رغبة" فمن دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم: "وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة.."[9] ولم يرد مصطلح "الإرهاب" ولا "الإرهابي" في المعاجم اللغوية القديمة ولا في القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف.
وجاء في "الوسيط": "الإرهابيون وصف يطلق على الذين يسلكون سبيل العنف والإرهاب لتحقيق أهدافهم السياسية" وهذا البيان غير وافٍ في ظل المتغيرات الحادثة، إذ قصر الأهداف على السياسية، ولكنها قد تكون دينية واجتماعية واقتصادية "مالية" وغير ذلك.
وفي "المنجد" الإرهابي من يلجأ إلى الإرهاب لإقامة سلطته، كما وردت أيضاً فيما يتعلق بالحكم الإرهابي أنه نوع من الحكم يقوم على الإرهاب والعنف، تعمد إليه حكومات أو جماعات ثورية[10]، ويعود استعمال كلمة "الإرهاب كمصطلح دولي إلى فترة الثورة الفرنسية وترتبط بما يسمى بحكم الإرهاب.
2- عدم الاتفاق على تعريف الإرهاب:
الحاصل أنه حتى الآن لم يحدث اتفاق على تعريف محدد للإرهاب بين الدول، وربما في الدولة الواحدة، وسبق أن ذكرت تعريفاً لهذا المصطلح منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وربما بات الآن غير كاف ... لماذا؟ لأن الإرهاب ليس ثابتاً على حالة واحدة، وإنما يتطور كطبائع الأشياء من ناحية مقدار المطامع والأهداف، والدوافع والأسباب، ومن حيث آليات التدمير والاختطاف والقتل وفرض الإتاوات ووسائل الهروب والاختفاء، ومما ذكرت: "الإرهاب: اعتداء فرد أو جماعة على الآخرين، وإحداث تخويف وترهيب؛ لتحقيق أهداف متعددة مثل السطو والسرقة والقتل، ومثل الانتقام الإجرامي تحت مظلة الادعاء بدفاع عن دين أو فكر أو عرض أو مال، أو نتيجة لفهم خاطئ لنصح صحيح أو كاذب، أو اعتناق لرأي شاذ أو متطرف، أو تأثر بقراءة أو استماع لرؤية ظاهرية غير عميقة، وغير ممحّصة، فيتجه الإرهابي ابتداءً إلى الآراء المتطرفة ورفض الحوار، ثم يتحول إلى ممارسة الإرهاب، لفرض آرائه بالعنف والقوة وبوسائل أخرى متعددة"[11] وغالباً ما يكون ذلك من مجموعة صغيرة أو كبيرة تتلاقى على أهداف مشتركة تختلف من دولة لأخرى.
3- مفهوم الإرهاب في النطاق العربي
إن الإرهاب مجموعة من السلوكيات العدوانية، التي تُلحق الأضرار بالبيئة بما فيها من المرافق والمنشآت العامة التي يستخدمها جميع الناس، لترويعهم أو قتلهم باستعمال سائر الأدوات، التي تُلقي الرعب والفزع في قلوب الجميع، لا فرق بين شخص وآخر ما دام الهدف زعزعة الأمن، أو قتل جنوده أو تحقيق مكاسب لفرد أو فئة، فالإرهاب: "هو قنبلة موقوتة ولدت منذ ولادة المجتمعات الإنسانية، وتطورت كالظواهر الأخرى، مستفيدة من التقدم العلمي لتفعيل أساليبها ووسائلها، ونتيجة لذلك تعددت أهدافها، وتوسعت جغرافيتها؛ لتشمل العالم بأسره، دونما تمييز بين الدول المتقدمة، أو التي في طور النمو، وسواء كانت الدولة فقيرة أو غنية، أو أنها تطبق النظام الديمقراطي أو غيره من الأنظمة، بحيث بات وقوع العمل الإرهابي في آية دولة محتملاً في أي زمان ومكان"[12].
ولم تعد القوة مانعة من وقوع الإرهاب في ظل تعدد الأهداف خاصة السياسي، الذي صار الأغلب والأكثر، للضغط على السلطات، لتغيير مواقفها حول مطالب الإرهابيين، ولذلك فرض الإرهاب نفسه على المسرح الدولي وشمل الجميع مع تعدد الأهداف بين دولة وأخرى.
إن أي تعريف للإرهاب يعبر عن أصحابه ولا يرتضيه "غالباً" الآخرون، ولذا لا يسلم كل تعريف من النقد، ونستعرض فيما يلي بعض التعريفات، التي تتقارب أو تتباعد حسب تنوع البيئات، ومستوى الاستقرار السياسي والعقائدي، وحجم التنوع الطائفي واختلاف المواجهة وآلياتها بين الدول، فالإرهاب وسيلة يستخدمها الأفراد والجماعات ضد الحكومات، كما يكون من بعض السلطات ضد مجموعة أو طائفة أو فصيل عرقي أو سياسي، فيحدث العنف والصدام.
وقد زادت حدة الأعمال العدوانية في السنوات الأخيرة بمنطقة الشرق الأوسط بسبب مشكلة فلسطين وعدم الاستقرار السياسي في بعض الدول، فضلاً عن الوقوع في حبائل التطرف الفكري والعقائدي، والتحول إلى العنف، مما ألحق ضرراً وإساءة للإسلام من خلال وصمه بالإرهاب وهو منه براء.
وجاء تعريف الإرهاب في بيان لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، وهو أنه "ترويع الآمنين وتدمير مصالحهم ومقومات حياتهم، والاعتداء على أموالهم وأعراضهم وحرياتهم وكرامتهم الإنسانية، بغياً وإفساداً في الأرض"[13].
ولم يشر هذا البيان مع وجازته إلى وجود أسباب ودوافع لذلك، أو انتفائها، وذكر ما يمكن أن يأمله الإرهابيون من أهداف وطموحات.
وعرََّفه مجمع الفقه الإسلامي الدولي بأنه: "العدوان أو التخويف أو التهديد مادياً أو معنوياً، الصادر من الدول أو الجماعات أو الأفراد على الإنسان في دينه أو نفسه أو عرضه أو عقله أو ماله بغير حق بشتى صنوفه وصور الإفساد في الأرض"[14].
وقد قدمت الدول العربية تعريفاً منذ عدة سنوات جمعت فيها كل أفعال العنف، مهما كانت بواعثه أو أغراضه، ولم تجعل من أعمال الإرهاب الكفاح المسلح ضد الاحتلال الأجنبي، والعدوان من أجل التحرير، وتقرير المصير، وفقاً لمبادئ القانون الدولي، ويبدو أن هذا الحق يظهر ويغيب، ثم يعود من جديد، على الأقل بشأن حقوق الدولة الفلسطينية.
وقد صدرت من داخل كيانها هذا البيان: "إن الإرهاب بمفاهيمه المتعددة والمختلف فيها سيظل قائماً طالما وُجد الظلم والطغيان على الأرض، ولن يتوقف هذا الإرهاب أو يقلل منه إلا الرجوع إلى العدل وإنصاف الأفراد والشعوب، واحترام الأقوياء للضعفاء واحتكام الأفراد والدول إلى القوانين والشرائع العادلة، التي تنظم طبيعة العلاقات بين المجتمع، ولا يتحقق ذلك إلا بالإسلام"[15].
4- التعريف الدولي للإرهاب:
كان عام 1972م بداية لمرحلة جديدة انتشر فيها مصطلح الإرهاب، ومع ذلك لم يُحسم الخلاف على تعريف هذا المصطلح وبيان مفهومه، تلك السنة التي حدث فيها الاعتداء على "الإسرائيليين" بمطار اللد "بإسرائيل" وفي ميونيخ بألمانيا واتُهم الفلسطينيون بما حدث، وأُعلن أن ذلك بمثابة رد على الاعتداء الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، فهم غير قادرين على المواجهة، ولذلك جاءت هذه الأعمال دفاعاً عن حقوق مهدرة وأرض سليبة ووطن مسروق، وخلال ذلك أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بإنشاء لجنة خاصة لتعريف الإرهاب[16].
واستجابت دول عدم الانحياز لتقديم التعريف المستهدف، الذي تراه من خلال ذكر وتحديد أعمال العنف، التي يمارسها أفراد أو مجموعات معرِّضة بها النفوس البريئة للخطر، أو تبيدها وتقضي عليها، أو تعرض الحريات الأساسية للخطر، أو بهدف الحصول على مكاسب متنوعة.
ورُفع من ذلك ما يُتخذ: "إعمالاً للحق الثابت في تقرير المصير، الذي تُطالب به الشعوب الخاضعة للنظم الاستعمارية أو العنصرية، أو أي شكل آخر من أشكال السيطرة الأجنبية، ويُستثنى من ذلك الأعمال التي تتم في إطار نضال الشعوب، وخصوصاً حركات التحرير الوطنية"[17].
وقد سبق بيان ضلوع بعض الدول الكبرى وأمريكا في صناعة الإرهاب، بدعوات حول الحرية والديمقراطية، وحقوق الإنسان وقساوة بعض الأنظمة الحاكمة، رغم التحولات الحادثة في السنوات الأخيرة، والتي تشهد اكتواء هذه الدول –هي الأخرى- بنيران الإرهاب، وقدمت كثير من هذه الدول تعريفات متعددة تجرم فيها الإرهاب، ولكن حسب رؤاها الخاصة دون إثبات لحركات التحرير ونشاطاتها لتحرير الأوطان.
وأعلنت دول أمريكا اللاتينية تعريفاً للإرهاب فذكرت أنه: "كل تهديد باستخدام العنف، يعرض نفوساً بشرية بريئة للخطر، أو يدمرها، أو يعرض الحريات الأساسية للخطر، ويقوم فرد أو مجموعة أفراد باقترافه على أرض أجنبية، أو في أعماق البحار، أو على متن طائرة تطير في المجال الجوي، الذي يقع فوق البحر، وذلك بهدف إحداث الرعب، لتحقيق هدف سياسي"[18].
ولم يشمل هذا التعريف الإرهاب المحلي، الذي يقوم به الأفراد والمجموعات على أرض وطنهم، واعتبروا من أعمال الإرهاب الدولي الإجراءات القمعية غير الإنسانية، التي تقوم بها الأنظمة الاستعمارية أو العنصرية، وكذلك كل الإجراءات التي تهدف إلى ممارسة سيطرة أجنبية من خلال إنكار حق الشعوب في تقرير مصيرها، وكذلك إنكار حقوقهم في الاستقلال ورفض الوصاية الدولية والتبعية لإحدى التكتلات الاستعمارية.
ولم تشمل التعريفات الدولية للإرهاب ما يحدث كثيراً حول الخلاف العقائدي وحقوق الأقليات ودور العبادة، والإساءة إلى الأديان السماوية، اكتفاء بتصريحات مهدئة مرتبطة بوقتها مثل بيانات الشجب والاستنكار.
ولم تذكر الدول الأوربية وأمريكا أي حق للشعوب المستضعفة في تقرير مصيرها، وجعلوا أن دوافع ارتكاب الفعل الإرهابي لا يضفي الشرعية عليه خاصة عندما يوجه إلى الأبرياء.
ولا شك أيضاً في أن صناعة الإرهاب وآليات تفكيكه لا تتوقف عند مرحلة معينة، فالمشكلات تزداد تعقيداً، ولا توجد بوادر مشجعة على الوصول إلى حلول حاسمة على المدى القريب، وبقى الواقع أن كل دولة تنهض باختيار الطريقة التي تراها للمواجهة، وحل المشكلات العالقة، دون تنسيق عادل مع المنظمات الدولية.
5- مصر والإرهاب
لقد اكتوت مصر بنيران الإرهاب، خاصة بين عامي (1992م- 1997م)، تلك الحقبة التي شهدت أعمالاً إجرامية بشعة في مدينة الأقصر وغيرها، وعُرضت القضية للنقاش المجتمعي، وقدمت جريدة الأهرام "آنذاك" عشرات الدراسات والمقالات تحت عنوان شمولي هو "الإرهاب والتطرف في فكر المثقفين" وربما أسهم ذلك مع بعض الإجراءات والتحولات في الوصول إلى بعض "المواءمات" والمقاربات مما خفَّف من حدة الإرهاب قبل نهاية القرن العشرين، وبداية القرن الذي يليه، وإن لم يتم القضاء عليه تماماً، وتحتم التفريق بين التدين والتطرف والإرهاب وبينهما فروق واضحة، وقَوِى الدافع لصدور القانون 97 لسنة 1992م "قانون الإرهاب" وجاء فيه تعريف الإرهاب بأنه "كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع يلجأ إليه الجاني؛ تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي، إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص، أو اللقاء الرعب بينهم، أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر"[19].
وصار هذا التعريف الذي مرّ عليه ربع قرن من الزمان غير كاف ولا يشمل الدوافع الحقيقية للإرهاب وآليات مواجهته، وتنوع مصادره في الحصول على الدعومات المالية لتنفيذ الهجمات المتعددة والمتنوعة دون التوقف عند خطوط حمراء، فكل شيء متاح ومباح.
وكانت ثورات الربيع العربي (2011م) بداية لمرحلة جديدة زادت فيها حدة الأعمال الإرهابية، خاصة في ظل تفكيك بعض الأنظمة الحاكمة، وفقد البدائل القادرة على إدارة زمام الحكم في العديد من الدول، وزيادة التعقيد للمشكلة الفلسطينية، خاصة بعد الإعلان الأمريكي عن إقرار القدس عاصمة لإسرائيل.
6- مصطلحات أخرى
الإرهاب: بالمفاهيم المذكورة وفي حدود ما كتُب عنه[20]: "كل اعتداء على الآخرين، أو عمل عنيف وراءه دافع سياسي، أيا كانت وسيلته فهو عمل غير مشروع في دوافعه وأساليبه وغاياته، وهذا يشمل وقائع الإرهاب المحلي في بعض البلاد العربية". ولا يشمل هذا التعريف الإرهابات ذوات الدوافع غير السياسية وهي كثيرة، وإن انعكست آثارها على الشعب والسلطة الحاكمة.
والمقاومة هي: "دفاع عن حق مسلوب من غاصب، وهي مشروعة، بل واجبة بطرد المعتدين واسترداد الحقوق المغتصبة"[21] وتقدم ذكر ذلك وبيانه بهذا البحث، أما مجالات الحديث عن مقاومة المحتلين والمغتصبين فهي كثيرة، وفي شتى بقاع العالم، وليس ذلك من مستهدفاتنا في هذه الأوراق.
والجهاد في المعنى الشرعي: "بذل الجهد، ويُطلق على مجاهدة النفس، وكفها عن الشهوات، ومجاهدة الشيطان، وعدم اتباع خطواته، ومجاهدة العدو بالوسائل السلمية أولاً، ثم عند اقتضاءالأمر المحافظة على حرمة البلاد والعباد يُلجأ إلى القتال بضوابط وضعها الإسلام، وطبقها النبي صلى الله عليه وسلم"[22].
فالجهاد يشمل في جانب منه مقاومة المعتدين بالوسائل المناسبة لحالة الاعتداء، والهدف الدفاع عن حُرمات الآمنين: أنفسهم وأعراضهم وأموالهم، ولا يكون ذلك فردياً، وخاضعاً لرؤية خاصة، وإنما يتحقق جمعياً ونظامياً مقرراً.
والتطرف: "الأخذ بطرف الشييء ويقصد به الغلو والمبالغة والتزمت"[23]، وقد يكون وصفاً لفعل أو سلوك أو فكر، وإذا تجاوز بالفعل والسلوك حدود الشخص "المتطرف" إلى الآخرين بالضرر والإيذاء فهو مرفوض ومنكور، إذ يصير مقدمة أو تمهيداً للإرهاب لخطورة فرض الرأي بالقوة والإكراه، أما إذا كان في نطاق القول والفكر، فالأصل أنه لا شيئ فيه شريطة أن يخضع لآداب العرض والحوار.
وإذا توغل التطرف في الدين فتكمن الخطورة في محاولات إلزام الآخرين بالتشدد والبعد عن التوسط والاعتدال قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إياكم والغلو في الدين فإن الغلو أهلك من كان قبلكم"[24] وبمثل خطورة التشدد والغلو تكون خطورة التفريط في أحكام الدين وتشريعاته، ولذلك صور كثيرة يتسع مجال القول فيها، كما أن تغيير المنكر يخضع لضوابط كثيرة، توسعت فيها كتب الفقه والحديث النبوي الشريف.
ثالثاً مظاهر الإرهاب
تتعدد صور الإرهاب على المستوى العالمي، وإن كانت الظواهر أو الأشكال تختلف في الدوافع والأفعال من بيئة أو منطقة أو دولة لأخرى، وهذا بعض ما انكشف لنا من خلال الاطلاع والمشاهدة في الأربعين سنة الأخيرة.
1- إرهاب الأفراد: ويتجلى "في السطو المسلح وقطع الطريق، وأعمال الثأر والانتقام للشرف، والاختطاف من أجل الفدية، أو التهديد والابتزاز، وما إلى ذلك من الأعمال التي يقوم بها أفراد منحرفون سواء كانوا منضوين تحت مظلة عصابة صغيرة، أو يقومون بها وحدهم"[25]، ويكاد هذا النوع ينتشر في سائر ربوع العالم، خاصة في الدول الأفريقية، وقد تابعنا ما كانت تقوم به مجموعة من القراصنة الصوماليين في مياه البحر الأحمر من اعتداء على السفن التجارية، وذلك بطلب الأموال حتى تتمكن من المرور، واستمر هؤلاء لفترة كانت أكثر السفن ترضخ لمطالبهم بعد مساومات تنتهي بحصول هؤلاء الإرهابيين على بغيتهم، ولا تطول أعمال هذه الممارسات بعد مواجهتها والقضاء على شوكات ذويها.
2- إرهاب الجماعات والتكتلات.. ولهذه أشكال وأفعال متنوعة، وأكثرها يسعى إلى المال، وهذه أكثر تنظيماً وتخطيطاً وانتشاراً عن السابقة، وإن كانت الأهداف متقاربة، وهذه "تُعد الإنسان سلعة وكمّاً لا قيمة له مطلقاً، إلا بقدر الفائدة المادية، التي تُجني من ورائه، ولهذا كان بضمن أعمالها الإرهابية اختطاف أشخاص لبيع أعضائهم الجسدية؛ كي يستفيد منها ثري هنا أو هناك مما يفقد المواطن إحساسه الكامل بالأمن، ويجعله دائم القلق على مصيره ومصير أبنائه"[26] وتعمل هذه الجماعات مثل "المافيا" وفق تخطيط هادف، وربما تدعمهم مؤسسات متعددة لأسباب غير معلنة، وتشمل مخاطرها سائر مناحي الحياة، ولا تبالي في سبيل الحصول على الأموال لتنفيذ مخططها، حتى لو كان عن طريق المخدرات والاستئجار لخطف الطائرات والإغراء بالجنس والتهديد بالقتل، وربما تستأجر لحساب مؤسسات تدعمها في سرية وكتمان، ولا يتسرب من ذلك إلا القليل.
3- الإرهاب السياسي
يحدث هذا النوع من الإرهاب بدول العالم الثالث بسبب عدم الاستقرار للأنظمة الحاكمة، وكثرة المناوئين لها، وأقرب مثال موجع لذلك ما نُشاهده في هذه الأيام بدولة اليمن الشقيق، ومن المؤسف أن المواطنين هم الأكثر تضرراً مما بين الفصائل المتحاربة؛ سعياً إلى السلطة، واعتلاء سدة الحكم.
4- الإرهاب الديني:
يقوم بهذا النوع جماعات من المتطرفين، الذين يتخذون المغالاة والتشدد سبيلاً ومنهجاً واعتقاداً، ويشرعون في تغيير الواقع وما به من منكرات بالقوة، ولا يثقون في السلطات الحاكمة، ويرون أنها غير جادة ولا حريصة على إصلاح المجتمع وتطهيره مما يرونه إساءة إلى الدين وتفريطاً فيما يجب الالتزام به، وتتولد لديهم الرغبة في الانتقام، ويكثر القتل والتدمير والاختطاف بما يثير الرعب والفزع لدى المواطنين، فهولاء يمارسون جرائمهم باسم الدين بأخطاء في فهم نصوصه، ومع أنه لا علاقة للدين بالإرهاب.
5- الإرهاب الدولي
لهذا النوع صور متعددة: "وهو أفدح أنواع الإرهاب وأعمه خطراً؛ لأنه يشمل الكون بأسره شعوباً وحكومات، ويتمثل هذا الأرهاب في محاولة فرض الذات على الآخرين بالإكراه أو الإغراء، والإرهاب الدولي هو أفعال الإرهاب المرتكبة من قبل الدول بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ويكون إرهاب الدول مباشراً عندما تقدم القوات المسلحة النظامية لدولة من الدول بشن هجوم أو هجمات على دولة أخرى أو ممتلكاتها، من أجل تحقيق أهداف سياسية معينة"[27] ويجري تفعيل هذا بصور متعددة، وأكثر هذه الممارسات ما يقع من إسرائيل بحق شعب فلسطين، فضلاً عن المساندة الأمريكية التي لا تتوقف، ومن هذا النوع ما جرى من العراق بحق الكويت في أغسطس عام 1990م، ولا تقتصر أشكال الإرهاب على ما تقدم بيانه، ويمكن أن يضاف إليها الإرهاب العِرْقِي "الطائفي" والفئوي، والجزئي والإقليمي "الاجتماعي" والمذهبي، وغير ذلك مما يجعل من الإَرهاب سجلاً مفتوحاً غير قابل للغلق والانتهاء.
رابعاً الخاتمة "النتائج والتوصيات"
1- عدم الاتفاق الدولي على تعريف واحد محدد للإرهاب خلال الأربعين سنة الأخيرة.
2- يختلف تعريف الإرهاب بين دولة وأخرى، حسب البواعث والأسباب، كما تختلف سبل المواجهة وآلياتها.
3- لا علاقة بين الإسلام والإرهاب، وأن الأخطاء الحادثة من بعض المتطرفين الإسلاميين تكشف عن فهم خاطيء وتصرف ممقوت يُلحق الأضرار بهذا الدين العظيم.
4- الإرهاب ظاهرة دولية لا ترتبط بدين أو جنس أو شعب، ولذا يجب التنسيق بين الدول مع حفظ الحقوق للإقليات العرقية والدينية، ليعم السلام، وتتلاشي الإراقة للدماء في سائر دول العالم.
5- عدم الاكتفاء بالشرطة في مواجهة الإرهاب، وحتمية الوصول إلى رؤية واضحة، تُحقن فيها الدماء، وتصان الأعراض والممتلكات.
6- تتعدد مظاهر الإرهاب وأشكاله بين دولة وأخرى، وأخطر ما فيه قتل النفس البشرية دون أن يكون لها ذنب فيما جري لها.
7- حماية الشباب من التطرف والإرهاب لا تكون بصرفه عن الدين، وأن التوسط هو المنهج الذي يعبر عن الإسلام الصحيح.
8- يختلف الإرهاب عن الجهاد والتطرف ومقاومة المغتصبين للأوطان.
9- لابد من السعي إلى عقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة للاتفاق على مفهوم شامل وعام للإرهاب، وتحديد سبل المواجهة لكل الحالات، بما يحفظ الإنسان والأوطان في كل زمان ومكان، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
دكتور/ السيد محمد الديب
أستاذ بكلية اللغة العربية - جامعة الأزهر بالزقازيق
[1] من بحث بعنوان "الإرهاب ومحاولة ربطه بالدين" على شبكة الإنترنت موقع "محدود" .
[2] المائدة 32.
[3] النساء 29.
[4] المكتبة الشاملة نقلاً عن تاريخ الطبري، ج2، ص246.
[5] الإسراء 70.
[6] المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم –محمد فؤاد عبدالباقي.
[7] من بحث للدكتور/ عبدالله النجار بعنوان "تحديات الإرهاب من المنظور الشرعي" مقدم للمؤتمر السابع والعشرين المجلس الأعلى للشئون الإسلامية مارس 2017م.
[8] الأنفال .
[9] البخاري ومسلم وغيرهما.
[10] الإرهاب والإرهابيون، لمحمد عبدالعزيز إسماعيل "مطابع الحسين بالإحساء 1994م، ص57" "من خلال تحميل الكتاب على شبكة الإنترنت".
[11] من مقال بعنوان "الإرهاب" بجريدة صوت الأزهر في 31/7/2015م، العدد "827".
[12] ظاهرة التطرف والإرهاب ما بين الفكر والعقل لأنس محمد الطراوية –الأردن عمان- موقع المركز الديمقراطي بالإنترنت.
[13] بيان المجمع في نوفمبر (2001م) نقلاً عن بحث سبقت الإشارة إليه للدكتور عبدالله النجار.
[14] تعريف المجمع بقرار رقم 128/2/4 نقلاً عن بحث د. عبدالله النجار السابق ذكره ص7.
[15] موقف الخطاب الديني من الإرهاب للدكتور زكريا إبراهيم الزميلي –الجامعة الإسلامية، غزة (1426هـ -2005م).
[16] يراجع في ذلك كتاب "واقع الإرهاب في الوطن العربي للواء محمد فتحي عيد –إصدار أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية –الرياض".
[17] السابق من خلال موقع "محدود" .
[18] السابق.
[19] من مقالة بجريدة الأهرام في 18/11/1992م، للدكتور فكري أبو الخير .
[20] في إصدار للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بعنوان "ظاهرة الإرهاب –الأبعاد والمخاطر وآليات المعالجة، للدكتورين محمود حمدي زقزوق وسالم عبدالجليل ص23 طبع عام 2009م.
[21] السابق ص28.
[22] السابق ص28.
[23] السابق ص23.
[24] النسائي وابن ماجة وابن حنبل.
[25] من بحث بعنوان "الإرهاب ومحاولة ربطه بالدين" سبق ذكره.
[26] من بحث بعنوان "الإرهاب والإرهابيون" لمحمد عبدالعزيز اسماعيل –مطابع الحسين بالإحساء عام 1994م "تنزيل من الإنترنت".
[27] "واقع الإرهاب في الوطن العربي" اللواء محمد فتحي عيد، مرجع سابق.